مختار سالم

327

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

التناسلية منتظرة اخصابها من الحيوان المنوي للزوج فإذا حدث هذا اللقاء - التلقيح - علقت البويضة في أحد جدران الرحم وحدث الحمل ، وإذا لم يحدث التلقيح خرجت البويضة في الأسبوع الرابع والأخير ممزقة جارفة معها بعض الشوائب وهي عبارة عن مزيج من خلايا بطانة الرحم والسوائل الدموية وافرازات الغدد ، وتنزف المرأة من قاع الرحم نزفا مستمرا من 3 إلى 7 أيام وتصبح بذلك الشعيرات الدموية التي تغذي خلايا الرحم مكشوفة والأوردة منتفخة متفتحة يخرج على أثرها الدم ويسيل مع بقية خلايا الغشاء المبطن للرحم التي غالبا ما تتميز برائحة متعفنة . قبل حدوث الطمث بأيام قليلة تحدث بعض التغيرات الفسيولوجية والكيميائية بالجسم فنلاحظ امتلاء الصدر مع وجود آلام خفيفة في أسفل الظهر وربما ظهور بعض البقع أو البثور الجلدية المؤقتة مع حدوث تغيرات هرمونية تسبب للمرأة توترا خفيفا قبل الدورة الشهرية ، وأثناء حدوثها تشعر المرأة بأن حالتها العامة غير طبيعية فتشكو من التعب والخمول ، وتحس بثقل الرحم وارتخائه ، مع وجود آلام ربما تشتد أسفل الظهر وأسفل البطن مع آلام أخرى مصدرها الاحساس بضغط المثانة أو أنقباض عضلات الرحم ، للتخلص من بعض السوائل الموجودة فيه وتشتد هذه التقلصات لدى المراهقات بصفة خاصة ، نظرا لعدم مرونة الألياف العضلية للرحم عندهن . هناك عدة اعراض جانبية متنوعة تظهر على الكثير من الإناث أثناء فترة الحيض من أهمها الميل إلى الراحة نتيجة للشعور بالتوعك والألم الذي ربما يزداد تبعا لتقلصات الرحم لطرد ما فيه من سوائل ، بينما تشعر البعض بأمتلاء المثانة أو الامساك والبعض الآخر بهبوط درجة العمليات الحيوية التي تبعث في الجسم القوة والطاقة فينتج عن ذلك ضعف التمثيل الغذائي ، وانخفاض درجة حرارة الجسم ، وربما يصاحب ذلك وجود صداع نصفي ، أو حالة غثيان وقيء ، هذا بالإضافة إلى هبوط درجة المناعة ضد الأمراض وتغيير الوسط الحمضي الذي يعيش فيه الجهاز التناسلي للمرأة إلى وسط قلوي صالح تماما لنمو الميكروبات الضارة . حكاية الأوساط الحامضية والقلوية : من حكمة الخالق سبحانه وتعالى في بيولوجية الانسان أن جعل الكليتين تفرزان